الشيخ الأنصاري
63
مطارح الأنظار ( ط . ج )
فالتحقيق في التفصيلين : أنّ الأخباري يفصّل بين الأحكام الكلّية الشرعية فلا يعتبر فيها الاستصحاب ، وبين غيرها فيعتبر ، والسبزواري يفصّل بين الموضوعات الصرفة فلا يعتبر ، وبين غيرها فيعتبر ، ولعلّ الذي أوقعه في توهّم التعاكس بين القولين هو ما نقله عن المحقّق الخوانساري حيث قال - فيما نقل عنه - : وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى الشرعي وغيره ، ومثّل للأوّل بنجاسة الثوب وللثاني برطوبته ، إلى أن قال : وذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجّية القسم الأوّل فقط « 1 » ، انتهى . فحسب أنّ التفصيل المذكور في ذيل كلامه - وهو اعتباره في الأحكام دون الموضوعات كما يظهر من التمثيل - مقابل للأخباري « 2 » ، فجعله عكسا لقولهم ، وكيف كان فالفرق بين هذه الأقوال ممّا لا يكاد يخفى ، وستعرف وجوه الفرق في بعض ما لعلّه يحتاج إلى البيان في الهدايات الآتية فانتظرها « 3 » .
--> ( 1 ) . مشارق الشموس : 76 ، وعنه في القوانين 2 : 55 . ( 2 ) . « ز ، ك » : الأخباري . ( 3 ) . انظر ص 178 .